الجمعة، 20 مايو 2016




1**هل كانت نزوة للظل....

يظل الحلم حلما ما لم يدغدغه السكون والصخب في الفجر ..
وقد تراءى لي ان هذا البوح كان نصف ظلي المنشود في المساء والليل .. كان سكونا يستدرج سراحه من عثراته .. انطلق لمعانه كشمع في متاهة موشومة بطيف يعشق التآكل ويبكي .. كان وجدا هب من رماد ساخن بالوجود .. ارتعشت حوله آهات ناهد .. وخلف القلق دهشة المشي على هواء الوهم المتواري في هذيان الزعفران ونزوة اليم ..  
اختنق بالبوح يا أمسي.. تحطم بالغسق ياموج الفجر الخيالي .. لا تتمزق في ذاتي .. لا تعانق الجرح في كلماتي .. تكفيني جرعة واحدة للعشق لأتوثب مع الهواء في كل لحظة من لحظات الليالي..
تجاوز كل الاختيارات وتعثر في الفاصلة..نمت رغبته  فقفز من ذاكرته إلى ذاته .. أدركه الغرق في بهو مظلم من فراشه .. تعلق بقلبه مستنجدا بنبضه وبوتيرة خطواته ..  فألفاه سقيما في هواه .. علاه من التعثر في مقلتها سحابة .. وامن بقوة شغفها الغامض .. مستسلما للماء المتيم بالتراخي الثابت..  
أريد أن أهضم الفشل واشرب نصف البحر.. أو اعبر كل مسافة أمواج السقوط إلى الظل .. أريد قاربا من طين يسبح بي في يم الأجساد .. أمواجه آهات .. وأنفاس زبده زفرات ..
مهما غاص في المرآة لا يدرك نزوة البحر إلا الغريق ..
عبدالله الرواس طنجة




لا تذهب الى الشعر بسرعة .. السرعة تقتل الابداع

للكلام السلبي او الإيجابي وقع السيف على الانسان ..
وقد يكون الكلام حكيما فينتشي المرء بسحر اللحظة بالحماسة والنشاط .. اللحظة تزرع فيك معنويات الإرادة والاقدام على الابداع والابتكار .. الحكيم عيناه في رأسه كما يقال
والكلام السلبي يثبط العزائم والهمم وينزل على الشخص المعني نزول الموت والياس
لقد ولد في صفكم شاعر ...
هاته الكلمة جعلت من سميح القاسم شخصا يسعى الى الشعر بعد ان جاء الشعر اليه من أوسع الأبواب .. كان يكرر المحاولة تلو الأخرى ويعتصر قريحته حتى تجود عليه اللحظات بالشعر فاذا داعبه الياس قال له المعلم بحكمة بالغة
لا تذهب الى الشعر يابني .. انتظره وسياتي اليك  

عبدالله الرواس
طنجة  



التعايش مع الانتظار 
ما تركز فيه يصبح واقعك .. / وليم جيمس  
ربما لا نحصل على ما نريد .. لكننا  بالتاكيد سنحصل على ما نستحقه .. /دوج هورتون
من منا لا ينتظر شيئا... إن واقعنا كله انتظارات .. لكن من هذا الذي يمكنه أن يتخطى دائرة الانتظار ..
هل يستطيع احد أن تحترف الانتظار..
الكثيرون تعودوا على الانتظار إلى درجة الذوبان .. منقادون لجاذبية الانتظار .. لا يملون ولا يضجرون ولا يشتكون من طول الانتظار ..
وأصبح لأمر الانتظار تجار ومحترفون ومنظرون ومفكرون ومشرعون للانتظارات المستقبلية وما يترتب عليها من دراسات وتوقعات واحتمالات ونجاح وإخفاقات..
إذا كنت ممن له قابلية التأقلم وحظ التعايش مع ما هو منتظر من الآمال والطموحات والأحلام.. وحتى في وقوفك في طابور الانتظار .. فانك تنتظر ذلك بكل وجدانك وحواسك ومشاعرك مع الصبر أولا.. وبمهارة وذكاء ثانيا.. فلا معنى لليأس وأنت من جملة المتورطين في الانتظار..
نحن نعيش في هذه الحياة وفي كل يوم على إيقاع الانتظار.. كل إنسان له في دماغه وفي فؤاده شيء ما يحفزه ويبقيه على حافة الانتظار.. ويترجى تحقيقه أو حدوثه أو قدومه او يخشى مجيئه من المعلوم أو من المجهول على الوجه الذي يريد أو لا يريد..
المهم هو أن لا نشتهي الانتظار.. وإذا كنت من الذين يكرهون الانتظار وتكره كل ما يمت إليه بسبب ما.. فتخلص من ذلك بروح رياضية .. لا بروح الانتظار..
فالذي يقف في آخر الطابور وينتظر إلى أن يحين دوره.. فهو الناجح المحظوظ .. والذي يرجع إلى حاله من أول وهلة ولا يستطيع الوقوف في صف المنتظرين.. يتعثر في أموره الصغيرة والكبيرة.. ومعرض للفشل من أول نظرة .. فعاقبة المنتظر في الغالب تكون بخير وعلى خير .. ولكن القلق والعجلة والانفعال وغيرها من المؤثرات التي حولنا تساهم في إذكاء العداوة تجاه ما نجهله من الأمور المنتظرة.. ونستعجل مجيئه وان كنا في الواقع نجهل حقيقته منذ البداية...  
ترى كيف نتمكن من التعايش مع الانتظار ...  
عبد الله الرواس 

طنجة 

اريد ... ولا اريد ...

انا لا اسمع الا ما اريد....ع الرحمن منيف
يقال إذا تشابه حضورك وغيابك فارحل
لقد تشابه علي حال العرب وحضورهم في التاريخ وغيابهم عن الواقع اصبح الوجود والغياب سيان الواقع يتثاءب مللا وضجرا
لا يوجد اليوم انسان ما يجهل او يتجاهل الواقع المقلق والمؤلم الواقع الذي يوحي بشر قادم أكبر مما نحن فيه
لا اريد ان افهم
لا اريد ان أتكلم
لا اريد ان أرى الواقع
لا اريد ان اسع عن هذا الواقع
يضايقني الواقع بكل اكراهاته وسلبياته لا أرى الجمال في الوجود
أرى قبحا وقلقا ينبت في كل مكان
اريد المستحيل
اريد ان احجب شمس الواقع المحرقة والمهلكة بالغربال اريد غربالا لا حجب به الواقع اريد ورقة التين او التوت لاستر بها عورة العرب
لا اريد سماع شيء
لا اريد ان أرى الصور للأطفال وهم بين الضياع والموت بين جرحى ومعطوبين ومقتولين ومغتصبين
لا اريد الكلام بالقلم ولا باللسان ولو بالإشارة التي هي اقل العبارة ليست لي الرغبة في البوح او الثرثرة
اريد مكانا لا أرى فيه الانسان يتصارع مع الانسان
ايد كهفا او كوخا او غابة لا أرى فيها الانسان الحاقد والشرير والمتملق والمنافق
العرب مع عدوهم اجبن من النعامة
هل يرهن العرب وجودهم في الصراع
اريد أكثر من المستحيل
لا اريد ان اسمع الأصوات البشرية حتى اظل سالما من الاحاسيس المقلقة احاسيس الاخر تنتقل حبر التحديات والظروف والمؤثرات أكون كما اريد او لا أكون

عبدالله الرواس
الوقت من جوع .....

نداء الحرية اقوى من نداء الجوع ...ع الرحمن منيف
الوقت جزء لا يتجزأ من حياة الانسان ..وهذا الأخير الذي هو الشغل الشاغل للإنسانية جمعاء هو النص الحيواني الذي يحتمل كل التأويلات
ذهب الوقت الذي كان من ذهب ان لم تقطعه قطعك .. واصبح الوقت من جوع ان لم تقطعه قطعك .. ان لم تأكل لتعيش اكلت .. ان لم تشغل نفسك في البحث عن الاكل والطعام.. شغلت بالموت والخوف والضياع وقبرت من جوع  .. ان لم تجد لقمة العيش أصبحت لقمة سائغة للموت ..اذا فقدت الطعام فقدت الحياة ..
الوقت في سوريا وفي بعض الأوطان المجاورة ما بين خوف وموت وجوع وضياع ..
الوقت المقتول في سوريا على إيقاع الجوع.. الوقت أصبح يموت ويحتضر بالجوع وضياع الحياة كالإنسان  
الجوع اعمى يأتي في كل الأوقات ..لا وقت  للجوع ..لا ملة للجوع .. نداوي الجوع بالتي كانت هي الجوع ..دواء الجوع هناك هو الموت تحت رحمة الجوع ..
وقتل الانسان اخاه الانسان بالجوع ليس من الانسانية في شيء ..الجوع بحد ذاته اشد انوع القتل ..الجوع قوي بتداعياته السلبية على الجسد وعلى معنويات الانسان ..يتآكل الجسد ويصبح خاويا من مقومات الحياة ..
جثم الجوع على الكائن السوري وغيره من الكائنات المجاورة ..وخيم بشبحه على فئة كبيرة من الشعوب الغارقة في الفوضى الخلاقة.. واصبح الجوع كالتصحر ان لم نحارب هذا الجوع زحف علينا ..الجوع يزحف على الحياة ..من يموت جائعا ليس كمن يموت متخما شبعانا ..
للجوع طعم ينسي الانسان انسانيته ويفقده حاسة الحياة ..مع الجوع يتساوى كل شيء ..لا فرق بين الموت والجوع الا فيمن يكابد ويعاني ..
الطعام والأمن توءمان. إذا حلا بمدينة حل بها وباهله التباب .. وأصبح اعزة أهلها جوعى وعلى مرمى موت منهم ..
السماء تمطر الموت والأرض تنبت الجوع ..
الوقت من جوع ..اين المفر.. الجوع امامكم والموت وراءكم ..انها سياسة التجويع في السلم والحرب ..الحياة متخمة بالتناقضات
عبدالله الرواس طنجة
abdo.kitab@yahoo.com

الخميس، 4 أبريل 2013

الثقافة المستعملة


الثقافة المستعملة


رواد هذا الصنف من الكتب المستعملة من نوع خاص .. تجدهم يترددون على الأماكن الخاصة بعطش ثقافي صرف .. وهذا لا يعني بانهم لا يطلعون على الجديد في الاصدار ولو عبر الصحف ... لقد كنت شديد الحرص على التزود بالكتب بالكتب المستعملة من الرصيف .. ذلك لاعتبارات تختلف من شخص الى اخر .. كما ان البائع تجده متزودا من شتى المعارف التي تناقشه وتجادله فيها .. ويحرص على رايه اشد اشد الحرص .. وله نسك وعزلة .. يشتكي من عدم تفهم الآخر له .. ومن خشيته من المستقبل المجهول ..
)الثقافة يجلسون عليها ( .. هاته الجملة تفوه بها احدهم وهو يفترش مجموعة من المجلات .. فاذا كان المتلقي / القارئ بريئا .. فان الثقافة تجنح في غالب الأحيان إلى مخالب وفخاخ اغلب الكتاب السياسيين والذاتيين .. والبائع ليس سوى صلة وصل بين النص والمتلقي ..
فكم من كتاب محظور من القراءة والتداول تجده معروضا للبيع في الرصيف ..
ان الحرية الثقافية في الرصيف وليست في المكتبات او المؤسسات .. وحتى في وسائل الاعلام تنعدم فيها الحرية .. فمن يعرف القيمة العلمية للنص المحرم يخفيه عن اعين المارة ولا يبديه الا للزبائن .. وكان احد الاصدقاء من البائعين يزاول ذلك .. وحين ترددي عليه يطلعني على الكتب المحرمة من التداول والانتشار .. اما الذي لا يفهم فقد استراح واراح معه الزبائن ..
والتبديل للكتب المقروءة امر يتعلق بالبائع والزبون مع دفع ثمن رمزي للكراء .. وهذا التبادل يكون مقابل الكتاب المستعمل الذي ياتي به الزبون .. اذا كان الكتاب مستعملا فالمقابل مثله .. واذا كان جديدا كان المقابل على شاكلته كذلك .. فالبائع لا يعير الاهتمام لقيمة النص بل للكتاب .. هل هو مستعمل ام لا .. وهكذا يحدث التفاعل والتواصل المعرفي / الثقافي من اوسع ابوابه لكن من الرصيف .. ويوجد في النهر ما لا يوجد في البحر .. ويوجد في الرصيف ما لا يوجد في المكتبات .. كما ان العلاقة تنبني على العرف الثقافي والتجاري ..فالبائع يحرص على ارضاء الزبون .. والمشتري يحرص على ان لا يسبب أي اتلاف اوتعطيل او بتر وتمزيق حتى لا يفقد مصداقيته مع صاحب مكتبة الرصيف .. وحتى يظل متزودا من شتى اصناف الكتب المستعملة بثمن يناسب حالته المادية عن طريق الشراء او الكراء او الاستعارة او التبادل ..
ويتم التعارف .. وتتوطد عرى الصداقة الثقافية بين كلا الجنسين .. وحتى الكتاب الكبار يترددون على الرصيف .. مثل شكري ايام زمان .. ومجموعة من الاساتذة والطلبة والدكاترة يفضلون الرصيف على المكاتب ..وكذلك الامر مع جل الكتاب والمثقفين والفنانين .. وتسابقت انا وفتاة على الخبز الحافي .. واعطاها صديقي الاولوية في قراءته ..
لكن اليوم يختلف الامر عن الماضي السابق بكثير .. كما ان الغلاء اشتمل كل شيء .. حتى الكتب المستعملة ..
والميول الثقافية والسياسية تختلف من بائع لاخر .. فيهم من يتعاطى الادب .. واخر للسياسة .. واخر للرياضة والاخبار .. واخر لا يهمه غير الربح المادي ..
لقد تعرفت على شخص مثالي .. كان لا يكترث للربح المادي ابدا لكنه كان يعاني من الخصاص والاعوزاز والاسقام كثيرا .. وكانت له مشاكل سياسية مع السلطات .. وتم سجنه بسبب ميوله اليسارية .. ومشاكل البعض من هؤلاء الباعة طريفة للغاية .. احدهم كان يعاني من العزلة مع اهله لانعدام التفاهم ولان خطابه يتسم بالاستعلاء .. واخر كان يعاني من الفقر المادي مع اهله  بسبب كثرة الطلبات والرغبات التي لا تنتهي .. كما ان البعض منهم كان له مشكل مع السلطات بسبب ارائه اليسارية ..
انهم يخشون المستقبل ويرتابون من الاحداث والواقع واوهام الابداع .. كنت اطلع على كتابات احدهم الابداعية .. فكنت اقترح عليه النشر في الصحف فكان يقول لي : ) اخشى العواقب ( .. لان الماضي المؤلم كان يملي عليه الحذر حتى لا يبطشوا به مرة اخرى ..
وللمكتبات الرصيفية اماكن محدودة .. لا تزيد عن رؤوس الاصابع .. مثل زنقة تطوان وسوق الحي الجديد وشارع فاس وفوق باب المرسى .. واليوم انقرض معظمها .. وتتحرك بعض المكتبات الرصيفية ايام موسم الدخول المدرسي فقط ..
وهاته المهنة تفتقر الى صبر ايوب وجدال افلاطون وثرثرة حواء .. روادها من البسطاء والنخبة قليلون .. وعشاقها في خصاص مادي في اغلب الاحيان ..
الثقافة المستعملة مفروشة في الرصيف وعلى مراى عابري الطريق .. وتجد الزبائن في اختيارهم واهتمامهم لكل المواضع .. يتصفحون الغث منها والسمين .. لا يسام بائع الكتب ولا يضيق من الزبائن ولا يقلق .. وعادة يكون الاقبال على الاحسن والافضل .. بل على المثير من العناوين وعلى الممنوع ايضا ..
من خلال احتكاك البائع اليومي مع زبائنه يمكن له ان يصنف القراء في عتبة الجهل او في درجة الوعي ..
واليوم اصبحت المكتبة الرصيفية لا تفرق في اسعارها بينها وبين المكتبات ..وربما تجد الكتاب البالي سعره مرتفع عن الكتاب الجديد ..  ثمن الرصيف زائدا عن ثمن المكتبة .. كما ان البائع يسوي الاسعار للكتب المستعملة والجديدة .. والرواد في حيرة من امرهم .. وهذا الامر المزري ينفرهم ولا شك .. ومحليا فهاته الظاهرة على وشك الانقراض ان لن نقل انقرضت .. بسبب الاهمال وقلة الوعي الثقافي ..
عبدالله الرواس طنجة جريدة صباح اليوم المحلية العدد 18 ليوم 27/4/1999

masrazhar: الدرر السنية في الأذكار النبوية السيد عبد الله بن ...

masrazhar: الدرر السنية في الأذكار النبوية السيد عبد الله بن ... : بسم الله الرحمن الرحيم قال صلى الله عليه وسلم "الإحسان أن تعب...