الجمعة، 20 مايو 2016



3**هل كانت نزوة للظل.... 


أيها السهل الممتنع لك القلق والدجى وفجر السهر .. لك المدى والفراغ وكل تدفقات متعة المشاعر المتقاطعة ..
استعذبت الغواية واتت إلي .. وتبرعم النهد ومن مقلتها مشت إلي ..
استعجل الصمت غمامة الزهو .. نما الوجد واستنفر جنود الأسى .. وصرت هائما أعانق ذاتي وحظي ما أردت ..
لولا ذهولي المتساقط بالثلج وصبيب الغمام .. لركضت على مسافة الفنجان ممزقا من كل ما بداخلي من مخبوءات الغياب..
إليها يأتون .. من كل باب غائر يأتون .. من كل رقصة صادحة يأتون .. من كل فاتحة ثلجية الترنيم يأتون .. 
هي الليل وفي تلابيب التنورة النار .. ومض البرق من خصرها وتجلى من ثنايا الصمت عابثا بالأزهار والضجر ..     
أما يرضيك الرقص تحت المطر والهجران وقميص القمر ..
أفسح لنا طرق البياض حتى نعانق رذاذ البرد ورعشة الأفراح..
غرد الطير بآهة الترياق تنبض بجسد خرج للتو عن طوره إلى النار ..  
عبدالله الرواس طنجة







2**هل كانت نزوة للظل....

من الهراء أن أومن بالفكرة وبالطريقة التي تريد آن تكون  ..
من عرف امرأة واحدة غاب عنه حقيقة كل شيء ..   
تتضاءل الدوائر وفي تضاؤلها فقاعات أحلام وأطياف وكمائن ..
حلقت روحي بعيدا في الثلج هاربا من الهواجس التي استباحت خلوتي .. انزوت كل الدوائر في جوف السكون .. وتلاشت كل النجوم إلا نجمة الظل تأرجحت ببطء الأفول في فترات منكشفة تعرت  فيها بالارتجال..
سأبقى معانقا للظل من الرمق إلى المغيب .. سأبقى آيلا للارتماء حتى ولو تدلى الليل من مقلتها بنزوة البوح.. يموج القلق بالوجل تاركا الدخان في فجوة الرقص .. 
استرق من الأرجوحة ترددها وتأهب للهروب من كل الولائم إلى أغنية آثرت لحظتها الاستمتاع بغبار النسيان ..
الدوار شهوة على مرمى حجر ..
الفراغ خط رملي ينخفض بإيقاع المد .. ويرتفع بوهم لا ساحل له .. غاصت أحلامي بسكون خافت في ذاتي .. ابتلعت كل أنفاس ونبضات أيامي ..
جوهر الظل أنا ..
أرى الأحلام تتوالد عن تشكل ملبد بالآهات.. أسافر في لحظة باهتة عابرة ممتطيا شغفي المنهار .. أصاب بنزلة الملل في فترات البرد الآتي من يقظة الفقدان ..
تدهشنا التفاصيل التي تصدمنا أماراتها بالانفلات .. تشتعل حمى المشاجرة في نفسي .. وافقد معها نزواتي بالتكرار ..
أحدق في اللاشيء .. كانت هوة سحيقة في المنحدر تبتسم لوجل ترددي .. رائحة المكان تختلط برائحة الفشل .. اتابط فاصلة اليقظة بتكاسل .. لو كنت متلبسا بالإلغاء لساورني الشعور بالاحتراق.. استهلكت القلق في الحلم الذي طفا في المتخيل .. الحظ يتوقف في وسط الطريق .. يتجمد الحلم لحظة .. يواصل نموه بذبذبات متفاوتة الإيقاع .. ابحث عن جزئيات الحلم المفقودة  في نزوات الظل ..
كل غيمة في طياتها انزياح متقطع للأحلام ..   
عبدالله الرواس طنجة








1**هل كانت نزوة للظل....

يظل الحلم حلما ما لم يدغدغه السكون والصخب في الفجر ..
وقد تراءى لي ان هذا البوح كان نصف ظلي المنشود في المساء والليل .. كان سكونا يستدرج سراحه من عثراته .. انطلق لمعانه كشمع في متاهة موشومة بطيف يعشق التآكل ويبكي .. كان وجدا هب من رماد ساخن بالوجود .. ارتعشت حوله آهات ناهد .. وخلف القلق دهشة المشي على هواء الوهم المتواري في هذيان الزعفران ونزوة اليم ..  
اختنق بالبوح يا أمسي.. تحطم بالغسق ياموج الفجر الخيالي .. لا تتمزق في ذاتي .. لا تعانق الجرح في كلماتي .. تكفيني جرعة واحدة للعشق لأتوثب مع الهواء في كل لحظة من لحظات الليالي..
تجاوز كل الاختيارات وتعثر في الفاصلة..نمت رغبته  فقفز من ذاكرته إلى ذاته .. أدركه الغرق في بهو مظلم من فراشه .. تعلق بقلبه مستنجدا بنبضه وبوتيرة خطواته ..  فألفاه سقيما في هواه .. علاه من التعثر في مقلتها سحابة .. وامن بقوة شغفها الغامض .. مستسلما للماء المتيم بالتراخي الثابت..  
أريد أن أهضم الفشل واشرب نصف البحر.. أو اعبر كل مسافة أمواج السقوط إلى الظل .. أريد قاربا من طين يسبح بي في يم الأجساد .. أمواجه آهات .. وأنفاس زبده زفرات ..
مهما غاص في المرآة لا يدرك نزوة البحر إلا الغريق ..
عبدالله الرواس طنجة




لا تذهب الى الشعر بسرعة .. السرعة تقتل الابداع

للكلام السلبي او الإيجابي وقع السيف على الانسان ..
وقد يكون الكلام حكيما فينتشي المرء بسحر اللحظة بالحماسة والنشاط .. اللحظة تزرع فيك معنويات الإرادة والاقدام على الابداع والابتكار .. الحكيم عيناه في رأسه كما يقال
والكلام السلبي يثبط العزائم والهمم وينزل على الشخص المعني نزول الموت والياس
لقد ولد في صفكم شاعر ...
هاته الكلمة جعلت من سميح القاسم شخصا يسعى الى الشعر بعد ان جاء الشعر اليه من أوسع الأبواب .. كان يكرر المحاولة تلو الأخرى ويعتصر قريحته حتى تجود عليه اللحظات بالشعر فاذا داعبه الياس قال له المعلم بحكمة بالغة
لا تذهب الى الشعر يابني .. انتظره وسياتي اليك  

عبدالله الرواس
طنجة  



التعايش مع الانتظار 
ما تركز فيه يصبح واقعك .. / وليم جيمس  
ربما لا نحصل على ما نريد .. لكننا  بالتاكيد سنحصل على ما نستحقه .. /دوج هورتون
من منا لا ينتظر شيئا... إن واقعنا كله انتظارات .. لكن من هذا الذي يمكنه أن يتخطى دائرة الانتظار ..
هل يستطيع احد أن تحترف الانتظار..
الكثيرون تعودوا على الانتظار إلى درجة الذوبان .. منقادون لجاذبية الانتظار .. لا يملون ولا يضجرون ولا يشتكون من طول الانتظار ..
وأصبح لأمر الانتظار تجار ومحترفون ومنظرون ومفكرون ومشرعون للانتظارات المستقبلية وما يترتب عليها من دراسات وتوقعات واحتمالات ونجاح وإخفاقات..
إذا كنت ممن له قابلية التأقلم وحظ التعايش مع ما هو منتظر من الآمال والطموحات والأحلام.. وحتى في وقوفك في طابور الانتظار .. فانك تنتظر ذلك بكل وجدانك وحواسك ومشاعرك مع الصبر أولا.. وبمهارة وذكاء ثانيا.. فلا معنى لليأس وأنت من جملة المتورطين في الانتظار..
نحن نعيش في هذه الحياة وفي كل يوم على إيقاع الانتظار.. كل إنسان له في دماغه وفي فؤاده شيء ما يحفزه ويبقيه على حافة الانتظار.. ويترجى تحقيقه أو حدوثه أو قدومه او يخشى مجيئه من المعلوم أو من المجهول على الوجه الذي يريد أو لا يريد..
المهم هو أن لا نشتهي الانتظار.. وإذا كنت من الذين يكرهون الانتظار وتكره كل ما يمت إليه بسبب ما.. فتخلص من ذلك بروح رياضية .. لا بروح الانتظار..
فالذي يقف في آخر الطابور وينتظر إلى أن يحين دوره.. فهو الناجح المحظوظ .. والذي يرجع إلى حاله من أول وهلة ولا يستطيع الوقوف في صف المنتظرين.. يتعثر في أموره الصغيرة والكبيرة.. ومعرض للفشل من أول نظرة .. فعاقبة المنتظر في الغالب تكون بخير وعلى خير .. ولكن القلق والعجلة والانفعال وغيرها من المؤثرات التي حولنا تساهم في إذكاء العداوة تجاه ما نجهله من الأمور المنتظرة.. ونستعجل مجيئه وان كنا في الواقع نجهل حقيقته منذ البداية...  
ترى كيف نتمكن من التعايش مع الانتظار ...  
عبد الله الرواس 

طنجة 

اريد ... ولا اريد ...

انا لا اسمع الا ما اريد....ع الرحمن منيف
يقال إذا تشابه حضورك وغيابك فارحل
لقد تشابه علي حال العرب وحضورهم في التاريخ وغيابهم عن الواقع اصبح الوجود والغياب سيان الواقع يتثاءب مللا وضجرا
لا يوجد اليوم انسان ما يجهل او يتجاهل الواقع المقلق والمؤلم الواقع الذي يوحي بشر قادم أكبر مما نحن فيه
لا اريد ان افهم
لا اريد ان أتكلم
لا اريد ان أرى الواقع
لا اريد ان اسع عن هذا الواقع
يضايقني الواقع بكل اكراهاته وسلبياته لا أرى الجمال في الوجود
أرى قبحا وقلقا ينبت في كل مكان
اريد المستحيل
اريد ان احجب شمس الواقع المحرقة والمهلكة بالغربال اريد غربالا لا حجب به الواقع اريد ورقة التين او التوت لاستر بها عورة العرب
لا اريد سماع شيء
لا اريد ان أرى الصور للأطفال وهم بين الضياع والموت بين جرحى ومعطوبين ومقتولين ومغتصبين
لا اريد الكلام بالقلم ولا باللسان ولو بالإشارة التي هي اقل العبارة ليست لي الرغبة في البوح او الثرثرة
اريد مكانا لا أرى فيه الانسان يتصارع مع الانسان
ايد كهفا او كوخا او غابة لا أرى فيها الانسان الحاقد والشرير والمتملق والمنافق
العرب مع عدوهم اجبن من النعامة
هل يرهن العرب وجودهم في الصراع
اريد أكثر من المستحيل
لا اريد ان اسمع الأصوات البشرية حتى اظل سالما من الاحاسيس المقلقة احاسيس الاخر تنتقل حبر التحديات والظروف والمؤثرات أكون كما اريد او لا أكون

عبدالله الرواس
الوقت من جوع .....

نداء الحرية اقوى من نداء الجوع ...ع الرحمن منيف
الوقت جزء لا يتجزأ من حياة الانسان ..وهذا الأخير الذي هو الشغل الشاغل للإنسانية جمعاء هو النص الحيواني الذي يحتمل كل التأويلات
ذهب الوقت الذي كان من ذهب ان لم تقطعه قطعك .. واصبح الوقت من جوع ان لم تقطعه قطعك .. ان لم تأكل لتعيش اكلت .. ان لم تشغل نفسك في البحث عن الاكل والطعام.. شغلت بالموت والخوف والضياع وقبرت من جوع  .. ان لم تجد لقمة العيش أصبحت لقمة سائغة للموت ..اذا فقدت الطعام فقدت الحياة ..
الوقت في سوريا وفي بعض الأوطان المجاورة ما بين خوف وموت وجوع وضياع ..
الوقت المقتول في سوريا على إيقاع الجوع.. الوقت أصبح يموت ويحتضر بالجوع وضياع الحياة كالإنسان  
الجوع اعمى يأتي في كل الأوقات ..لا وقت  للجوع ..لا ملة للجوع .. نداوي الجوع بالتي كانت هي الجوع ..دواء الجوع هناك هو الموت تحت رحمة الجوع ..
وقتل الانسان اخاه الانسان بالجوع ليس من الانسانية في شيء ..الجوع بحد ذاته اشد انوع القتل ..الجوع قوي بتداعياته السلبية على الجسد وعلى معنويات الانسان ..يتآكل الجسد ويصبح خاويا من مقومات الحياة ..
جثم الجوع على الكائن السوري وغيره من الكائنات المجاورة ..وخيم بشبحه على فئة كبيرة من الشعوب الغارقة في الفوضى الخلاقة.. واصبح الجوع كالتصحر ان لم نحارب هذا الجوع زحف علينا ..الجوع يزحف على الحياة ..من يموت جائعا ليس كمن يموت متخما شبعانا ..
للجوع طعم ينسي الانسان انسانيته ويفقده حاسة الحياة ..مع الجوع يتساوى كل شيء ..لا فرق بين الموت والجوع الا فيمن يكابد ويعاني ..
الطعام والأمن توءمان. إذا حلا بمدينة حل بها وباهله التباب .. وأصبح اعزة أهلها جوعى وعلى مرمى موت منهم ..
السماء تمطر الموت والأرض تنبت الجوع ..
الوقت من جوع ..اين المفر.. الجوع امامكم والموت وراءكم ..انها سياسة التجويع في السلم والحرب ..الحياة متخمة بالتناقضات
عبدالله الرواس طنجة
abdo.kitab@yahoo.com

masrazhar: الدرر السنية في الأذكار النبوية السيد عبد الله بن ...

masrazhar: الدرر السنية في الأذكار النبوية السيد عبد الله بن ... : بسم الله الرحمن الرحيم قال صلى الله عليه وسلم "الإحسان أن تعب...