التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابن غزالة أبى العباس البصير:
هو الشيخ احمد بن محمد بن عبد الرحمن بن ابى بكر بن جزى الخزرجي الأنصاري الأندلسي البلنسى – نسبة الى مدينة فالينسيا الإسبانية حاليا-المكنى بأبو العباس البصير المعروف بابن غزالة. أصله من المغرب
كان أبوه ملكا من ملوكها ولد مكفوفا من بطن أمّه،
ذكره الشيخ صفى الدين بن أبى المنصور في رسالته وأثنى عليه، وقال: إنه نشأ في العبادة منذ صغره. وهو تلميذ الأستاذ أبى أحمد جعفر الأندلسى، تلميذ أبى مدين شعيب.
ونشأ الشيخ من صغره منشأ حسنا، وقرأ القرآن وعمره سبع سنين، واشتغل بالقراءات السبع، والعلوم الشرعية إلى أن برع فيها، ثم تصوّف، وفتح الله عليه، فكان من أصحاب الكشف التام، وظهرت له كرامات خارقة، واشتهت نفسه بعدها ان يسيح في الأرض فجاء الى مصر قبلة الزهاد من المغاربة واهل الاندلس. أقام الشيخ ابوالعباس البصير في مسجد شيده ابوالفتح يانس الأرمني وزير الخليفة الفاطمي الحافظ بالله عام 526هـ على ضفاف الخليج
وقال سيدي حاتم: خدمت سيدي الشيخ ابا السعود عشرين سنة، وأنا أسأله أن يأخذ عليّ العهد، فيقول: لست من أولادي! أنت من أولاد أخي أبي العباس البصير، سيأتي من ارض المغرب. فلما قدم إلى مصر أرسل سيدي أبو السعود إلى سيدي حاتم، وقال له: شيخك قدم الليلة، فاذهب لملاقاته في بولاق، فأول من اجتمع به من أهل مصر سيدي حاتم، فلما وضع يده في يده قال: أهلاً بولدي حاتم، جزى الله أخي أبا السعود خيراً في حفظك إلى أن قدمنا
وكان من أهل الكشف التام والقبول العام، وكان معاصرا للشيخ ابى السعود بن ابى العشائر وكان كل منهما يكاتب الآخر، فيرمى الورقة في الخليج، فتقف على سلم زاوية الآخر
كان الشيخ ابى العباس البصير إذا خرج الى الحج يقطع الطريق كله ماشيا على قدميه ليس له من زاد سوى خرقة تستر بدنه وابريق ماء لشربه ووضوءه. انتقل الشيخ من زاويته بباب الخرق الى القرافة الصغرى أسفل الجبل المقطم واتخذ له قبرا وهيأ زاده ليوم ميعاده وكانت وفاته يوم الأحد بعد صلاة الظهر في العشر الأخير من شهر شوال عام 623هـ زمن السلطان الكامل الأيوبي. وإلى جانبه قبر زوجته السيدة «موفقة» ، وكانت من الصالحات وأهل الولاية.
سبب تسميته بابن غزالة:

يذكر شمس الدين بن الزيات في الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة سبب شهرته بابن غزالة: أن أمّه لمّا وضعته وجدته أكمه، أطمس العينين ليس له بصر ينظر به، فخافت من سطوة أبيه إذا نظر إليه فلم يعجبه، فأخذته وخرجت به الى البرية فألقته فيها ورجعت، فأرسل الله غزالة ترضعه، فلما جاء الملك من السفر الذي كان فيه قالت له زوجته: إنني وضعت غلاما، وقد مات، فقال لها: لعل الله تعالى يعوضنا خيرا منه. فخرج من عندها للصيد، فضرب حلقة الصيد، فنظر إلى غزالة في وسط الحلقة فتبعها ومازال حتى لحقها فنظر اليها وهي ترضع طفلا صغيرا، فلما نظر اليه حن قلبه عليه، فقال في نفسه: أنا آخذ هذا عوضا عن ولدى، فأخذه وجاء به إلى منزله وهو فرحان، وقال لزوجته: إن الله تعالى قد عوّضنا هذا الغلام، فخذيه وربيه لعل الله ان يجعل لنا فيه خيرا ليكون لنا ولدا. فلما نظرت إليه بكت بكاء شديدا وقالت له: هذا-والله-ولدى، وقصّت عليه القصة. فقال: الحمد لله الذي جمعه علينا.   

عبدالله الرواس  
طنجة
إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طرائف واقوال عن اللحية الطويلة يختلف شكل اللحية وحجمها من مذهب إلى آخر ومن بلد عربي أو مسلم إلى آخر. فاللحية السعودية ليست كاللحية الإيرانية، أو الأفغانية، أو السودانية، أو المصرية، أو السورية، أو المغربية...
اعتذر مسبقا لأصحاب اللحى فلم أزد على نقل ما كتبه الاخرون من المتقدمين والمعاصرين
قال المناوي والطول المفرط يعني للحى قد يشوه الخلقة ويطلق السنة المغتابين
قال زياد بن ابيه ما زادت لحية رجل على قبضته الا كان ما زاد فيها نقصا من عقله
لقد قال العرب الكثير في اللحى ومن ذلك قول ابن الرومي لصاحب لحية طويلة عريضة:
لو رأى النبي مثلها لأجرى .... في لحى الناس سنة التقصير
وقال أيضاً
إذا عرضت للفتى لحية .....وطالت وصارت إلى سرته
فنقصان عقل الفتى عندنا ..... بمقدار ما يزيد في لحيته
و قول ابن الرومي ايضا
ولحية يحملها مـائق*****مثل الشراعين إذا أشرعا
تقوده الريح بها صاغرا*****قودا عنيفا يتعب الأخدعا
فإن عدا والريح في وجهه*****لم ينبعث في وجهه إصبعا
لو غاص في البحر بها غوصة*****صـاد بها حيتانه أجمعا
شبه ابن الرومي لحية المهجو بالشراع تدفع به الرياح كما تندفع السفينة به، وهذه الصورة السافرة أوحت له بالصورة الث…
اخلع نعليك
تحلقنا للرقص الصوفي نبض الكون والايقاع الإلهي ..كلهم تخلصوا من نعالهم بطريقة أو بأخرى إلا أنا قال:
اخلع نعليك قلت له: الأرض باردة قال: لا يجوز الرقص في النعال قلت له: الصلاة جائزة في النعال والقدسية لمن للرقص أم للصلاة
الشيخ أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة الهمذاني  

وَحكى إِمَام الشَّافِعِيَّة فِي زَمَنه أَبُو سعيد عبد الله بن أبي عصرون قَالَ: دخلت بَغْدَاد فِي طلب الْعلم فَوَافَقت ابْن السقا ورافقته فِي طلب الْعلم بالنظامية وَكُنَّا نزور الصَّالِحين وَكَانَ بِبَغْدَاد رجل يُقَال لَهُ الْغَوْث يظْهر إِذا شَاءَ ويختفي إِذا شَاءَ فقصدنا زيارته أَنا وَابْن السقا وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر وَهُوَ يَوْمئِذٍ شَاب وابن السقا فقيه من أعيان القرن الخامس الهجري. وكان لكل واحد منهمنيّة خاصة في زيارته للشيخ يوسف الهمداني، وهم في الطريق إلى زيارة الشيخ يوسف الهمذاني سألوا بعضهم لماذا نذهب لزيارته؟ فقال ابن السقا لصاحبيه وَهم سائرون: اليوم أريد أن أسأله سؤالا أحيّره فيه،لأسألنه مسألة لَا يدْرِي ولا يعلم لَهَا جَوَابا، إن قصدي من زيارة الشيخ أن أمتحنه في علوم الشريعة وأن أبين جهله للناس المغترين به. وابن عصرون قال: وَقلت لأسألنه مسألة وَأنْظر مَا يَقُول فِيهَا، سأطلب منه الدعاء لي بالغنى ومزيد من المال، أريد زيارته لأتبرك فيه، وقال الشَّيْخ عبد القادر الجيلاني: أما أنا فقد قيل لي عن صلاحه ومناقبه سأزور…