التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ابـــــــن رشیق القیروانــــــــــــــي
 أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني الأزدي. ولد سنة (390هـ/1000م) بالمسيلة. وتسمّی المحمدية وتعلم الصياغة، ثم مال إلى الأدب وقال الشعر.
قيل في أبيه: إنه کان روميا وکان مولی من موالي الأزد.
حينما کان عمره ست عشرة سنة، رحل إلی القيروان  في تونس سنة 406هـ لأنها کانت في قديم الزمان دار العلم بالمغرب الكبير واتصل ثمة بالمعز بن باديس وابنه تميم وأهل العلم والأدب."مدح ملكها" المعز بن باديس واتصل بخدمته واشتهر فيها أمره كشاعر ونبه ذكره وأمضی أربعين سنة ما بين قصره وحلقات العلم في المسجد، ونسب إلي القيروان فقيل (القيرواني ) وكانت القيروان في ذلك الوقت  عاصمة لدولة (بني زيري ) الصنهاجي،.
قال في القناعة:
یُعطی الفتــــــــــــــی فَیَنالُ في دَعَةٍ ما لم یَنَل بالکدِّ و التَّعبِ
فاطلُب لنفسک فضلَ راحتها إذ لیست الأشیاءُ بالطَّلبِ
إن کــــــــــــــان لا رزقٌ بــلا سببٍ فرَجاء ربِّک أعظمُ السَّببِ
و قال أیضا :
قناعــــــةُ المرء الرِّضـــــــــــــــــی و حرصُه أقصــــــی العَدَم
و ما لـــــــــــــــه من مــــــــــــــــالِه إذا انقضی غـــــــــــــــیرُ النَّدَم
وقال في المحبة:
قسماً بما لاقیتُ من مَضَض الهوی إنـــــــــي لأســــــــــرارِ الهَوی لکَتوم
أمـــــــــا المحــــــــــبَة في المــَــــــــــذاقِ فإنـــــــــــها کـــــــــالشَّهدِ إلا أنّـــــــــه مَسمـــــــــومُ
ويقول في هجاءه:
إذا لم تجد مـن القـول فانتصف بحد لسانٍ کالحسام المهنَّد
فقد يدفع الإنسانُ عن نفسه الأذی بمقوله إن لم يدافعه باليـد 
و قوله في الأخوان:
لو قيل لي خذ أمانا من حادثات الزمان
لما أخـذتُ أمانـا إلا من الأخـوانِ
وقال في المشاورة:
أشاور أقواماً لآخُذَ رأيهـم فيلوون عني أعيناً و خُدودا
وليس برأيي حاجةٌ غير أنني أؤنِّسُه کي لا يکون وحيدا 

وكان يتجنب ركوب البحر فلما امره الامير بذلك اعتذر له فقال
أمرتني بركوب البحرِ في عجلٍ 
غيري فديتك فاخصصه بذي الراءِ

ما انت نوحٌ فتنجيني سفينته
ولا المسيحُ أنا أمشي على الماءِ
وبقي ابن رشيـق في القـيروان إلى ان حدثت فتنة حيث زحفت عليها بعض القبائل العربية القادمة من المشرق فاحتلت القيروان وخربتها وقيل : واحرقتها وذلك في شهر رمضان فقال في ذلك ابن رشيق :

فَتكُوا بأمَّة أحْمَد أتُراهُمُ
أمنُوا عقابَ الله في رمضَان

نقضُوا العُهودَ المبْرمَات وأخفرُوا
ذِمَمَ الإله ولمْ يَفُوا بضمَان

فاستحسنوا غَدْرَ الجِوار وآثَرُوا
سَبْيَ الحَريم وَكَشْفَةَ النِّسْوَان

سامُوهُم سُوء العذَاب وأظهَروا
مُتعسِّفين َ كوَامنَ الأضغان

والمسلمُون مُقسَّمُون تَنالُهُمْ
أيدي العُصاةِ بذلَّةٍ وهَوان
فغادرها إلى مدينة (المهدية ) حيث أقام فترة في كنف أميرها ( تميم بن المعز) ولزم السكن في صقلية الى ان توفي بمدينة ( مازرة ) سنة\ 463 هجرية – 1071 ميلادية . ودفن فيها. عن ست وستين سنة.


إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طرائف واقوال عن اللحية الطويلة يختلف شكل اللحية وحجمها من مذهب إلى آخر ومن بلد عربي أو مسلم إلى آخر. فاللحية السعودية ليست كاللحية الإيرانية، أو الأفغانية، أو السودانية، أو المصرية، أو السورية، أو المغربية...
اعتذر مسبقا لأصحاب اللحى فلم أزد على نقل ما كتبه الاخرون من المتقدمين والمعاصرين
قال المناوي والطول المفرط يعني للحى قد يشوه الخلقة ويطلق السنة المغتابين
قال زياد بن ابيه ما زادت لحية رجل على قبضته الا كان ما زاد فيها نقصا من عقله
لقد قال العرب الكثير في اللحى ومن ذلك قول ابن الرومي لصاحب لحية طويلة عريضة:
لو رأى النبي مثلها لأجرى .... في لحى الناس سنة التقصير
وقال أيضاً
إذا عرضت للفتى لحية .....وطالت وصارت إلى سرته
فنقصان عقل الفتى عندنا ..... بمقدار ما يزيد في لحيته
و قول ابن الرومي ايضا
ولحية يحملها مـائق*****مثل الشراعين إذا أشرعا
تقوده الريح بها صاغرا*****قودا عنيفا يتعب الأخدعا
فإن عدا والريح في وجهه*****لم ينبعث في وجهه إصبعا
لو غاص في البحر بها غوصة*****صـاد بها حيتانه أجمعا
شبه ابن الرومي لحية المهجو بالشراع تدفع به الرياح كما تندفع السفينة به، وهذه الصورة السافرة أوحت له بالصورة الث…
اخلع نعليك
تحلقنا للرقص الصوفي نبض الكون والايقاع الإلهي ..كلهم تخلصوا من نعالهم بطريقة أو بأخرى إلا أنا قال:
اخلع نعليك قلت له: الأرض باردة قال: لا يجوز الرقص في النعال قلت له: الصلاة جائزة في النعال والقدسية لمن للرقص أم للصلاة
الشيخ أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة الهمذاني  

وَحكى إِمَام الشَّافِعِيَّة فِي زَمَنه أَبُو سعيد عبد الله بن أبي عصرون قَالَ: دخلت بَغْدَاد فِي طلب الْعلم فَوَافَقت ابْن السقا ورافقته فِي طلب الْعلم بالنظامية وَكُنَّا نزور الصَّالِحين وَكَانَ بِبَغْدَاد رجل يُقَال لَهُ الْغَوْث يظْهر إِذا شَاءَ ويختفي إِذا شَاءَ فقصدنا زيارته أَنا وَابْن السقا وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر وَهُوَ يَوْمئِذٍ شَاب وابن السقا فقيه من أعيان القرن الخامس الهجري. وكان لكل واحد منهمنيّة خاصة في زيارته للشيخ يوسف الهمداني، وهم في الطريق إلى زيارة الشيخ يوسف الهمذاني سألوا بعضهم لماذا نذهب لزيارته؟ فقال ابن السقا لصاحبيه وَهم سائرون: اليوم أريد أن أسأله سؤالا أحيّره فيه،لأسألنه مسألة لَا يدْرِي ولا يعلم لَهَا جَوَابا، إن قصدي من زيارة الشيخ أن أمتحنه في علوم الشريعة وأن أبين جهله للناس المغترين به. وابن عصرون قال: وَقلت لأسألنه مسألة وَأنْظر مَا يَقُول فِيهَا، سأطلب منه الدعاء لي بالغنى ومزيد من المال، أريد زيارته لأتبرك فيه، وقال الشَّيْخ عبد القادر الجيلاني: أما أنا فقد قيل لي عن صلاحه ومناقبه سأزور…