التخطي إلى المحتوى الرئيسي

*6***صدى الرصيف *** عبدالله الرواس



*6***صدى الرصيف ***   
ليس في الضياع أبقى من الضياع.. وليس في اللغة أبدع من حاجة الصمت .. وليس في الألم صيغة أخرى لها امتداد متقاطع للألم ..
أغلال لا مرئية تعطل الحواس على الانطلاق.. عراقيل لا شعورية تساهم في إقصاء الظل ومحو الذات .. تصطدم صورتها بعتبة سيزيف.. فقاعات تسافر على صهوة الصمت.. وأطياف تتوشح بالطمث .. وظلي يشتعل بالتآكل والخراب ..  ذات  صقيع بحثت عن سذاجة الأحزان المسكونة بالمخاض والحرائق تتلاشى خلف ستائر المنفلتة من طوق الحسبان .. عادة ما تنهمر اللحظات بالبرق ونو ارس الآهات ..
أكاد أرى الشمس ترقص بلون الشفق على إيقاع الصدأ.. ترياق يخضب العقل بالعنكبوت والحبو.. ينبسط الحلزون على خرائط الفنجان ..الفراشة تطير وتتخطى كل الحواجز ..لكن فراشتي ربطت بصخرة توثبت من عقلي .. ما أن تتحرك حتى يجثم عليها حطام أفكاري.. متى يلملم الهدوء عراءه ولا يستكين إلى النسيان .. نبشت الضباب المخيم على الفنجان فاخترقني هدوءه بالصراخ والرعد..  
في رحاب الأنا والقمر تلوت آيات الظل والضوء .. انبثت الجاذبية عزلتي عن الرقص والذات .. عزلة موغلة في الغرابة والطين .. عزلة تتعثر باللون والارتجال المجنح..
هستيريا الظمأ المسكون بحب الانعتاق والحنين وشوق الوطر.. كل الانزياحات تداعب الثقوب بكيمياء الرموز .. تندفع الاستباحة لاإراديا إلى دهشة المكان .. واللحظة العابرة تؤثث للعبث وامتلاك العبث .. تؤثثه بالتناقض والتساكن والنفور ..
يندفع الظمأ المجنح في اللاتساكن .. كل شيء يمتلك مساحة في المعقول واللامعقول .. وذاتي لا املك منها غير الألم وبعض الأمل ..
الرصيف والظل والمساء يعرفني.. علاقة غامضة تقيد حركاتي بأجنحة الأسر المنبثقة من الفوضى .. 
العابرون على فنجان المسافة لا يملون من التصادم لاإراديا .. لا يملون من النظر نحو الأشباح شبقا .. سياج الوهم يخيم على عذرية المقامات بالبوح  ..   

عبدالله الرواس
طنجة  

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طرائف واقوال عن اللحية الطويلة يختلف شكل اللحية وحجمها من مذهب إلى آخر ومن بلد عربي أو مسلم إلى آخر. فاللحية السعودية ليست كاللحية الإيرانية، أو الأفغانية، أو السودانية، أو المصرية، أو السورية، أو المغربية...
اعتذر مسبقا لأصحاب اللحى فلم أزد على نقل ما كتبه الاخرون من المتقدمين والمعاصرين
قال المناوي والطول المفرط يعني للحى قد يشوه الخلقة ويطلق السنة المغتابين
قال زياد بن ابيه ما زادت لحية رجل على قبضته الا كان ما زاد فيها نقصا من عقله
لقد قال العرب الكثير في اللحى ومن ذلك قول ابن الرومي لصاحب لحية طويلة عريضة:
لو رأى النبي مثلها لأجرى .... في لحى الناس سنة التقصير
وقال أيضاً
إذا عرضت للفتى لحية .....وطالت وصارت إلى سرته
فنقصان عقل الفتى عندنا ..... بمقدار ما يزيد في لحيته
و قول ابن الرومي ايضا
ولحية يحملها مـائق*****مثل الشراعين إذا أشرعا
تقوده الريح بها صاغرا*****قودا عنيفا يتعب الأخدعا
فإن عدا والريح في وجهه*****لم ينبعث في وجهه إصبعا
لو غاص في البحر بها غوصة*****صـاد بها حيتانه أجمعا
شبه ابن الرومي لحية المهجو بالشراع تدفع به الرياح كما تندفع السفينة به، وهذه الصورة السافرة أوحت له بالصورة الث…
اخلع نعليك
تحلقنا للرقص الصوفي نبض الكون والايقاع الإلهي ..كلهم تخلصوا من نعالهم بطريقة أو بأخرى إلا أنا قال:
اخلع نعليك قلت له: الأرض باردة قال: لا يجوز الرقص في النعال قلت له: الصلاة جائزة في النعال والقدسية لمن للرقص أم للصلاة
الشيخ أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة الهمذاني  

وَحكى إِمَام الشَّافِعِيَّة فِي زَمَنه أَبُو سعيد عبد الله بن أبي عصرون قَالَ: دخلت بَغْدَاد فِي طلب الْعلم فَوَافَقت ابْن السقا ورافقته فِي طلب الْعلم بالنظامية وَكُنَّا نزور الصَّالِحين وَكَانَ بِبَغْدَاد رجل يُقَال لَهُ الْغَوْث يظْهر إِذا شَاءَ ويختفي إِذا شَاءَ فقصدنا زيارته أَنا وَابْن السقا وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر وَهُوَ يَوْمئِذٍ شَاب وابن السقا فقيه من أعيان القرن الخامس الهجري. وكان لكل واحد منهمنيّة خاصة في زيارته للشيخ يوسف الهمداني، وهم في الطريق إلى زيارة الشيخ يوسف الهمذاني سألوا بعضهم لماذا نذهب لزيارته؟ فقال ابن السقا لصاحبيه وَهم سائرون: اليوم أريد أن أسأله سؤالا أحيّره فيه،لأسألنه مسألة لَا يدْرِي ولا يعلم لَهَا جَوَابا، إن قصدي من زيارة الشيخ أن أمتحنه في علوم الشريعة وأن أبين جهله للناس المغترين به. وابن عصرون قال: وَقلت لأسألنه مسألة وَأنْظر مَا يَقُول فِيهَا، سأطلب منه الدعاء لي بالغنى ومزيد من المال، أريد زيارته لأتبرك فيه، وقال الشَّيْخ عبد القادر الجيلاني: أما أنا فقد قيل لي عن صلاحه ومناقبه سأزور…