التخطي إلى المحتوى الرئيسي


صائدي اللذة ..

من وحي الكتابة والرسم على الرمل في شواطئ الوطن  

هذيان الذاكرة وتسرباتها عبر لوحة الحكي بالرمل / لوحة القهر / المعاناة دافع للخلق بين محتوى الذاكرة والرمل
كيف تريد ان تكون خالق متعة البوح دون ان تكون لك طاقة المحو للماضي والالم 
كيف تكتف الامل على رمل ظامئ بالملح والغنج وايام الملل حبلى بالمد والجزر
الكتابة نزوة عابرة لكل شواطئ الوطن خلسة او علانية .. ينعكس التعبير من كل الجوارح على الذاكرة .. رغبة تعلن عن ذاتها في حروف ورسوم ..بتحولها من السر الى المعلن والمرئي .. رغبة في مشاركة الاخر لمشاعره واحلامه ..وفي امتطاء ابجدية الهروب من الواقع واكراهاته .. وقد تكون الكتابة والرسم بداية شكلية ونقطة الانطلاق لمسار عابر .. او تأصيل لحياة لا نهاية لها .. تنكتب قضاء واستشرافا للمستقبل من لحظة مريرة او سعيدة .. يزداد فيها درجة الضغط او ينخفض .. وغالبا ما تكون البداية من خط العبث والفراغ
يحتضن الشاطئ حمولة كبيرة من ظواهر الرسم والكتابة .. صراع بشتى الاشكال ينكتب على الرمل .. صراع البوح والتلاشي والانكسار .. في ورطة اللقاء نعثر على مجسمات عجائبية واشكال غرائبية .. تنبسط بغنج مع بلل المد في لحظة الحيرة واثبات الذات .. وتدرك لا شعوريا ابعادا تراجيدية النبض الانساني في شواطئ الوطن .. اذ تعثر في اوقات شتى على تعابير مالوفة ورسومات اكلاسيكية سائدة مسطرة .. وذلك يكتسي مدلوله من ايحاءات المكان والشخوص ..
والقراءة امتداد لرومانسية البوح الذي يدب نبضه على الرمل بفرح طفولي في لحظة الغروب .. كل الشخوص استوت في القلق والامل والخوف من الانزلاق في رتابة الفشل .. حروف وارقام يداعبها المد ويبلل حيرتها بايقاع الدلال .. مفعمة بعطش الضياع ودمع الانسياب .. حوار صامت يجري بين الانا والمكان .. يتدثر اللفظ بخصوبة الهوى وبغريزة البقاء .. ويمتزج الرمل والخوف والبوح بالموج .. ويختلط معه زبد الحابل والنابل ..  
للمكان تضاريس البوح واثبات الذات والهروب من الانطواء الاجوف ..طحاليب البحر تخترق السكون وتغوص في غور اللحظات .. وتوقظ غرائز اللفظ شاعرية الاغراء .. الفوضى هي الخيط الرابط بين الطيف والصيف .. واقع يختزل مهملات المتخيل الذي يحاول التجرد من افرازات الفراغ .. فيما تحتضن الرمال رسائل التحرش والمطاردة ونسيج الضياع ..
والفعل الممارس في التعبير نتيجة للتراكمات ولهيمنة العواطف على العقل والسلوك ..
ينكتب المحكي / السلوك الذي هو تكريس للحرية في التعبير عن  الانا  والاخر .. يلتحم الفعل بالحرف المسكون بالوهم والامل الضائع والخلوة المهووسة بالهذيان .. يشتعل المكان بحرارة بلوغ الوطر .. ويحترق ضحايا الحب بلظى الظهيرة .. يتجلى لهب المساء في مسبح تكتنف شاطئه حمى الزحام .. والجسد اللعوب ينطبع احتيالا على الانا الظامئ ويلتهمه بشتى الاحاسيس .. تتصدر المكان كل امارات الوحشة والانس والسير المجبول بالحيرة والجنون .. الفراغ يحتضن دهشة الاشتعال .. يستلهم الحزن والترح في محيطه المتشابك بالتأثر والانطباع .. التجاوب  



عبدالله الرواس طنجة
جريدة البوغاز 10 / 6 / 2009  





إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طرائف واقوال عن اللحية الطويلة يختلف شكل اللحية وحجمها من مذهب إلى آخر ومن بلد عربي أو مسلم إلى آخر. فاللحية السعودية ليست كاللحية الإيرانية، أو الأفغانية، أو السودانية، أو المصرية، أو السورية، أو المغربية...
اعتذر مسبقا لأصحاب اللحى فلم أزد على نقل ما كتبه الاخرون من المتقدمين والمعاصرين
قال المناوي والطول المفرط يعني للحى قد يشوه الخلقة ويطلق السنة المغتابين
قال زياد بن ابيه ما زادت لحية رجل على قبضته الا كان ما زاد فيها نقصا من عقله
لقد قال العرب الكثير في اللحى ومن ذلك قول ابن الرومي لصاحب لحية طويلة عريضة:
لو رأى النبي مثلها لأجرى .... في لحى الناس سنة التقصير
وقال أيضاً
إذا عرضت للفتى لحية .....وطالت وصارت إلى سرته
فنقصان عقل الفتى عندنا ..... بمقدار ما يزيد في لحيته
و قول ابن الرومي ايضا
ولحية يحملها مـائق*****مثل الشراعين إذا أشرعا
تقوده الريح بها صاغرا*****قودا عنيفا يتعب الأخدعا
فإن عدا والريح في وجهه*****لم ينبعث في وجهه إصبعا
لو غاص في البحر بها غوصة*****صـاد بها حيتانه أجمعا
شبه ابن الرومي لحية المهجو بالشراع تدفع به الرياح كما تندفع السفينة به، وهذه الصورة السافرة أوحت له بالصورة الث…
اخلع نعليك
تحلقنا للرقص الصوفي نبض الكون والايقاع الإلهي ..كلهم تخلصوا من نعالهم بطريقة أو بأخرى إلا أنا قال:
اخلع نعليك قلت له: الأرض باردة قال: لا يجوز الرقص في النعال قلت له: الصلاة جائزة في النعال والقدسية لمن للرقص أم للصلاة
الشيخ أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة الهمذاني  

وَحكى إِمَام الشَّافِعِيَّة فِي زَمَنه أَبُو سعيد عبد الله بن أبي عصرون قَالَ: دخلت بَغْدَاد فِي طلب الْعلم فَوَافَقت ابْن السقا ورافقته فِي طلب الْعلم بالنظامية وَكُنَّا نزور الصَّالِحين وَكَانَ بِبَغْدَاد رجل يُقَال لَهُ الْغَوْث يظْهر إِذا شَاءَ ويختفي إِذا شَاءَ فقصدنا زيارته أَنا وَابْن السقا وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر وَهُوَ يَوْمئِذٍ شَاب وابن السقا فقيه من أعيان القرن الخامس الهجري. وكان لكل واحد منهمنيّة خاصة في زيارته للشيخ يوسف الهمداني، وهم في الطريق إلى زيارة الشيخ يوسف الهمذاني سألوا بعضهم لماذا نذهب لزيارته؟ فقال ابن السقا لصاحبيه وَهم سائرون: اليوم أريد أن أسأله سؤالا أحيّره فيه،لأسألنه مسألة لَا يدْرِي ولا يعلم لَهَا جَوَابا، إن قصدي من زيارة الشيخ أن أمتحنه في علوم الشريعة وأن أبين جهله للناس المغترين به. وابن عصرون قال: وَقلت لأسألنه مسألة وَأنْظر مَا يَقُول فِيهَا، سأطلب منه الدعاء لي بالغنى ومزيد من المال، أريد زيارته لأتبرك فيه، وقال الشَّيْخ عبد القادر الجيلاني: أما أنا فقد قيل لي عن صلاحه ومناقبه سأزور…