التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعايش مع الانتظار 
ما تركز فيه يصبح واقعك .. / وليم جيمس  
ربما لا نحصل على ما نريد .. لكننا  بالتاكيد سنحصل على ما نستحقه .. /دوج هورتون
من منا لا ينتظر شيئا... إن واقعنا كله انتظارات .. لكن من هذا الذي يمكنه أن يتخطى دائرة الانتظار ..
هل يستطيع احد أن تحترف الانتظار..
الكثيرون تعودوا على الانتظار إلى درجة الذوبان .. منقادون لجاذبية الانتظار .. لا يملون ولا يضجرون ولا يشتكون من طول الانتظار ..
وأصبح لأمر الانتظار تجار ومحترفون ومنظرون ومفكرون ومشرعون للانتظارات المستقبلية وما يترتب عليها من دراسات وتوقعات واحتمالات ونجاح وإخفاقات..
إذا كنت ممن له قابلية التأقلم وحظ التعايش مع ما هو منتظر من الآمال والطموحات والأحلام.. وحتى في وقوفك في طابور الانتظار .. فانك تنتظر ذلك بكل وجدانك وحواسك ومشاعرك مع الصبر أولا.. وبمهارة وذكاء ثانيا.. فلا معنى لليأس وأنت من جملة المتورطين في الانتظار..
نحن نعيش في هذه الحياة وفي كل يوم على إيقاع الانتظار.. كل إنسان له في دماغه وفي فؤاده شيء ما يحفزه ويبقيه على حافة الانتظار.. ويترجى تحقيقه أو حدوثه أو قدومه او يخشى مجيئه من المعلوم أو من المجهول على الوجه الذي يريد أو لا يريد..
المهم هو أن لا نشتهي الانتظار.. وإذا كنت من الذين يكرهون الانتظار وتكره كل ما يمت إليه بسبب ما.. فتخلص من ذلك بروح رياضية .. لا بروح الانتظار..
فالذي يقف في آخر الطابور وينتظر إلى أن يحين دوره.. فهو الناجح المحظوظ .. والذي يرجع إلى حاله من أول وهلة ولا يستطيع الوقوف في صف المنتظرين.. يتعثر في أموره الصغيرة والكبيرة.. ومعرض للفشل من أول نظرة .. فعاقبة المنتظر في الغالب تكون بخير وعلى خير .. ولكن القلق والعجلة والانفعال وغيرها من المؤثرات التي حولنا تساهم في إذكاء العداوة تجاه ما نجهله من الأمور المنتظرة.. ونستعجل مجيئه وان كنا في الواقع نجهل حقيقته منذ البداية...  
ترى كيف نتمكن من التعايش مع الانتظار ...  
عبد الله الرواس 

طنجة 
إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طرائف واقوال عن اللحية الطويلة يختلف شكل اللحية وحجمها من مذهب إلى آخر ومن بلد عربي أو مسلم إلى آخر. فاللحية السعودية ليست كاللحية الإيرانية، أو الأفغانية، أو السودانية، أو المصرية، أو السورية، أو المغربية...
اعتذر مسبقا لأصحاب اللحى فلم أزد على نقل ما كتبه الاخرون من المتقدمين والمعاصرين
قال المناوي والطول المفرط يعني للحى قد يشوه الخلقة ويطلق السنة المغتابين
قال زياد بن ابيه ما زادت لحية رجل على قبضته الا كان ما زاد فيها نقصا من عقله
لقد قال العرب الكثير في اللحى ومن ذلك قول ابن الرومي لصاحب لحية طويلة عريضة:
لو رأى النبي مثلها لأجرى .... في لحى الناس سنة التقصير
وقال أيضاً
إذا عرضت للفتى لحية .....وطالت وصارت إلى سرته
فنقصان عقل الفتى عندنا ..... بمقدار ما يزيد في لحيته
و قول ابن الرومي ايضا
ولحية يحملها مـائق*****مثل الشراعين إذا أشرعا
تقوده الريح بها صاغرا*****قودا عنيفا يتعب الأخدعا
فإن عدا والريح في وجهه*****لم ينبعث في وجهه إصبعا
لو غاص في البحر بها غوصة*****صـاد بها حيتانه أجمعا
شبه ابن الرومي لحية المهجو بالشراع تدفع به الرياح كما تندفع السفينة به، وهذه الصورة السافرة أوحت له بالصورة الث…
اخلع نعليك
تحلقنا للرقص الصوفي نبض الكون والايقاع الإلهي ..كلهم تخلصوا من نعالهم بطريقة أو بأخرى إلا أنا قال:
اخلع نعليك قلت له: الأرض باردة قال: لا يجوز الرقص في النعال قلت له: الصلاة جائزة في النعال والقدسية لمن للرقص أم للصلاة
الشيخ أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة الهمذاني  

وَحكى إِمَام الشَّافِعِيَّة فِي زَمَنه أَبُو سعيد عبد الله بن أبي عصرون قَالَ: دخلت بَغْدَاد فِي طلب الْعلم فَوَافَقت ابْن السقا ورافقته فِي طلب الْعلم بالنظامية وَكُنَّا نزور الصَّالِحين وَكَانَ بِبَغْدَاد رجل يُقَال لَهُ الْغَوْث يظْهر إِذا شَاءَ ويختفي إِذا شَاءَ فقصدنا زيارته أَنا وَابْن السقا وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر وَهُوَ يَوْمئِذٍ شَاب وابن السقا فقيه من أعيان القرن الخامس الهجري. وكان لكل واحد منهمنيّة خاصة في زيارته للشيخ يوسف الهمداني، وهم في الطريق إلى زيارة الشيخ يوسف الهمذاني سألوا بعضهم لماذا نذهب لزيارته؟ فقال ابن السقا لصاحبيه وَهم سائرون: اليوم أريد أن أسأله سؤالا أحيّره فيه،لأسألنه مسألة لَا يدْرِي ولا يعلم لَهَا جَوَابا، إن قصدي من زيارة الشيخ أن أمتحنه في علوم الشريعة وأن أبين جهله للناس المغترين به. وابن عصرون قال: وَقلت لأسألنه مسألة وَأنْظر مَا يَقُول فِيهَا، سأطلب منه الدعاء لي بالغنى ومزيد من المال، أريد زيارته لأتبرك فيه، وقال الشَّيْخ عبد القادر الجيلاني: أما أنا فقد قيل لي عن صلاحه ومناقبه سأزور…