التخطي إلى المحتوى الرئيسي
طرائف واقوال عن اللحية الطويلة
يختلف شكل اللحية وحجمها من مذهب إلى آخر ومن بلد عربي أو مسلم إلى آخر. فاللحية السعودية ليست كاللحية الإيرانية، أو الأفغانية، أو السودانية، أو المصرية، أو السورية، أو المغربية...
اعتذر مسبقا لأصحاب اللحى فلم أزد على نقل ما كتبه الاخرون من المتقدمين والمعاصرين
قال المناوي والطول المفرط يعني للحى قد يشوه الخلقة ويطلق السنة المغتابين
قال زياد بن ابيه ما زادت لحية رجل على قبضته الا كان ما زاد فيها نقصا من عقله
لقد قال العرب الكثير في اللحى ومن ذلك قول ابن الرومي لصاحب لحية طويلة عريضة:
لو رأى النبي مثلها لأجرى .... في لحى الناس سنة التقصير
وقال أيضاً
إذا عرضت للفتى لحية .....وطالت وصارت إلى سرته
فنقصان عقل الفتى عندنا ..... بمقدار ما يزيد في لحيته
و قول ابن الرومي ايضا
ولحية يحملها مـائق*****مثل الشراعين إذا أشرعا
تقوده الريح بها صاغرا*****قودا عنيفا يتعب الأخدعا
فإن عدا والريح في وجهه*****لم ينبعث في وجهه إصبعا
لو غاص في البحر بها غوصة*****صـاد بها حيتانه أجمعا
شبه ابن الرومي لحية المهجو بالشراع تدفع به الرياح كما تندفع السفينة به، وهذه الصورة السافرة أوحت له بالصورة الثانية، فتخيله يغوص في البحر بلحيته، فتكون عنذئذ كشبكة العائد ولكنها لضخامتها لا تعيد صغار السمك، بل تصيد الحيتان، فاعتمد الشاعر المبالغة الباعثة على الضحك والسخرية من خلال استحضار هذه اللحية في الذهن، كأنها شراع تهب عليه الريح.
من المؤثرات البيئية والشخصية في شعر ابن الرومي ـــ د.محمد عبد القادر أشقر
وقال الجاحظ: ما طالت لحية رجل إلا تكوسج عقله (أي قصر أو خف).
وزاد غيره فحقيقا على المسلمين ان يغزوه في عقله
يقال كلما طالت اللحية تشمر العقل
قال الطيبي المنهي عنه هو قصها او وصلها كذنب الحمار
روي عن الامام مالك انه قال قرات في بعض الكتب لا تغرنكم اللحى فان التيس له لحية وروي: مكتوب في التوراة: لا يغرنك طول اللحى، فإن التيس له لحية.
قال أبو عمر بن العلاء إذا رأيت الرجل طويل القامة صغير الهامة عريض اللحية فاقضي عليه بالحمق ولو كان امية بن عبد شمس
قال هشام بن عبد الملك يعرف حمق الرجل بخصال اربع بطول لحيته وبشاعة كتبه وقش فص خاتمه وافراط شهوته ويروى عن عمرو بن العاص مرفوعا اعتبروا عقل الرجل بطول لحيته الخ
وذكر ابن الجوزي في اخبار الحمقى والمغفلين انه مكتوب في التوراة ان اللحية مخرجها من الدماغ فمن أفرط عليه طولها قل دماغه ومن قل دماغه قل عقله ومن قل عقله كان أحمق
ونقل ابن الجوزي عن بعض الحكماء الحمق سمد اللحية فمن طالت لحيته كتر حمقه
وقال أيضا ورأى بعض الناس لرجل لحيته طويلة فقال والله لو خرجت هذه من نهر ليبس
قال المتنبي
لا يغرنك اللحى والصور ... فتسعة اعشار مما ترى بقر
اغاية الدين ان تحفوا شواربكم ... أيا امة ضحكت من جهلها الأمم
قوم إذا مس النعال وجوههم ... شكت النعل باي ذنب تصفع
قال شاعر
فنقصان عقل الفتى عندنا ... بمقدار ما زاد في لحيته
وقال شاعر ايضا
الم تر ان الله اعطاك لحية ... كأنك منها بين تيسين قاعد
وقال شاعر اخر
إذا لحية خفت وفا عقل ربها ... وان ضخمت لم يحظ بها الا الصدر
وعند العجلي قال سعيد بن منصور قلت لابن إدريس رأيت سالم بن أبي حفصة ؟ ، قال : نعم رأيته طويل اللحية أحمقها .
وقال حسين الجعفي : كان طويل اللحية أحمقها
وفي ثقات ابن حبان في ترجمة موسى بن السندي قال أبو حنيفة: " من كان طويل اللحية لم يكن له عقل " ، ولقد رأيت علقمة بن مرثد طويل اللحية وافر العقل
وفي الشمائل الشريفة للسيوطي: قال الحسن بن المثنى إذا رأيت رجلا له لحية طويلة ولم يتخذ لحيته بين لحيتين كان في عقله شيء
وكان المأمون جالسا مع ندمائه مشرفا على دجلة يتذاكرون أخبار الناس فقال المأمون ما طالت لحية إنسان قط إلا ونقص من عقله بقدر ما طالت منها وما رأيت عاقلا قط طويل اللحية فقال بعض جلسائه ولا يرد على أمير المؤمنين أنه قد يكون في طولها عقل
فبينما هم يتذاكرون إذ أقبل رجل طويل اللحية حسن الهيئة فاخر الثياب فقال المأمون ما تقولون في هذا فقال بعضهم عاقل وقال بعضهم يجب كونه قاضيا .. يعني مظهره يوحي بكونه القاضي .. فأمر المأمون بإحضاره فوقف بين يديه فسلم فأجاد فأجلسه المأمون واستنطقه فأحسن النطق فقال المأمون ما اسمك قال أبو حمدوية والكنية علوية فضحك المأمون وغمز جلساءه ثم قال ما صنعتك قال فقيه أجيد الشرع في المسائل فقال نسألك عن مسألة ما تقول في رجل اشترى شاه فلما تسلمها المشتري خرج من استها بعرة ففقأت عين رجل فعلى من الدية قال على البائع دون المشتري لأنه لما باعها لم يشترط أن في استها منجنيقا فضحك المأمون حتى استلقى على قفاه ثم أنشد :
ما أحد طالت له لحية *** فزادت اللحية في هيئته
إلا وما ينقص من عقله *** أكثر مما زاد في لحيته
وذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد في ترجمة الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة أبو عبد الله العوفي : قلت: وكان العوفي طويل اللحية جدا وله في أمر لحيته أخبار ظريفة
قال حسين بن فهم : كانت لحية العوفي تبلغ إلى ركبته .
قامت امرأة إلى العوفي فقالت : عظمت لحيتك فأفسدت عقلك وما رأيت ميتا يحكم بين الأحياء قبلك ، قال : فتريدين ماذا ؟ ، قالت : وتدعك لحيتك تفهم عني ؟ ، فقال بلحيته هكذا ثم قال : تكلمي يرحمك الله .!! .
قال أبو عبد الله التميمي لبعضهم :
لحية العوفي أبدت *** ما اختفى من حسن شعري
هي لو كانت شراعا *** لذوي متجر بحري
جعل السير من الصين *** إلينا نصف شهر
هي في الطول وفي العرض *** تعدت كل قدر
قال حامد بن يحيى البلخى: حدثني من لقى يزيد الرشك أنه قال : بلغ من طول اللحية أنه دخلت فيها عقرب فمكثت فيها ثلاثة أيام لا يدري بها
ويقول البغداديون لمن لايوقّر ولايحترم أحد : لحية القاضي عنده مكنسة ...
أرسل عمر بن الخطاب أحد قادة الجيش إلى العراق وقد ظل طريقه ونفذت مؤونته .. في اليوم التالي شاهد أناس قادمون نحوه فظنّها المؤونة ولكن ما إن اقتربوا حتى وجدهم من أصحاب اللحى العظيمة وكانت لهم وجهة أخرى .. فأنشد قائلا :
ألا ليت اللحى كانت حشيشا ..... فنطعمها دواب المسلمينا
هذا البيت للشاعر يزيد بن المفرغ الحميري قاله في عباد بن زياد بن أبيه وكان في صحبته على ظهور الخيل ولحيته نفشها الريح ..أدّى هذا الهجاء إلى غضب عباد وايداع الشاعر بن المفرغ في السجن ثمّ الطواف به في البصرة على ظهر حمار بعد أن سقاه التربذ في النبيذ الذي أدّى إلى إسهاله
قال العجلوني في كشف الخفاء في الخبر المأثور طول اللحية دليل قلة العقل
اسنده الديلمي عن عمرو بن العاص رفعه. وقال في التمييز أسنده الديلمي بسند واه بلفظ اعتبروا عقل الرجل في ثلاث: في طول لحيته، وكنيته، ونقش خاتمه.
وما أحسن ما قيل:
إن كان بطول اللحى * يستوجبون القضا * فالتيس عدل مرتضى
وفي لفظ:
ليس بطول اللحى* يستوجبون القضا
إن كان هذا كذا * فالتيس عدل رضا
وروي عن أبي دوس الأشعري أنه قال كنا عند معاوية جلوسا إذ أقبل رجل طويل اللحية، فقال معاوية أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في طول اللحية، فسكت القوم، فقال معاوية لكني أحفظه، فلما جلس الرجل قال له معاوية أما اللحية فلسنا نسأل عنها، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اعتبروا عقل الرجل في طول لحيته، ونقش خاتمه وكنيته، فما كنيتك؟ قال أبو كوكب، قال فما نقش خاتمك؟ فقال وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين، فقال معاوية : وجدنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا.
قال ابن الجوزي ورأى بعض الناس لرجل لحيته طويلة فقال والله لو خرجت هذه من نهر ليبس
قال الاحنف بن قيس إذا رأيت الرجل عظيم الهامة طويل اللحية فاحكم عليه بالرقاعة
ونقل ابن الجوزي عن أصحاب الفراسة قولهم اذا كان الرجل طويل القامة واللحية فاحكم عليه بالحمق
قال وحكي عن بعض الحكماء قوله موضع العقل الدماغ وطريق الروح الانف وموضع الرعونة طويل اللحية
قال الحسن بن المثنى اذا رأيت رجلا له لحية طويلة ولم يتخذ لحيته بين لحيتين كان في عقله شيء
وعندما أمسكت حركة طالبان بالسلطة في أفغانستان، حظرت حلق اللحية، فكثرت اللحى الكثّة. وأمر صابر مراد نيازوف، الديكتاتور التركماني الراحل، الشبان بحلق لحيتهم، وعلى نحو مماثل، حظر أنور خوجة، الطاغية الشيوعي الألباني، اللحى الطويلة (وأي مظهر آخر من مظاهر الحرية الفردية) في سبعينيات القرن الماضي.
أحد التغييرات الأولى التي أحدثتها {حماس} بعد انتصارها على حركة {فتح} العلمانية في الانتخابات الفلسطينية عام 2006 كان السماح لرجال الشرطة بإطالة لحاهم.
ويبدو أن اليونان القدماء كانوا يربون لحاهم، فقد جاء في وصف هوميروس لأبطاله أنهم كانوا ملتحين. كما تميز فلاسفة اليونان القدماء عن بقية الناس بلحاهم الطويلة.
وأن الشباب الرومان ظلوا –لحين من الدهر– يقدمون لحاهم في أول مرة يحلقونها كقرابين لآلهة الحظ «فورتانا بارباتا»، وأن الرومان كانوا يطلقون لحاهم في أيام الحداد،
وفي الهند تعد اللحية الطويلة الملفوفة تحت الذقن، علامة من علامات الإيمان عند السيخ، فلا تحلق أو تشذب أبداً.
وبحلول القرن الثامن عشر كانت اللحية قد مرت في فترات متتابعة من الاستحسان والاستعجاب. ففي عهد بطرس الأكبر قيصر روسيا (1682-1721م) عُدت اللحية مظهراً من مظاهر التخلّف، فأمر بفرض ضريبة على الملتحين من امراء وفلاحين وكهنة حتى يحث أصحابها على حلاقتها.
وفي القرن التاسع عشر عادت اللحى إلى الظهور من جديد في الغرب، واعتبرت مظهراً من مظاهر الثورية أو الحياة البوهيمية، وفيما بعد علامة من علامات الريادة والتقدمية. فانتشرت بعد منتصف القرن التاسع عشر بين الكتاب المشهورين والعلماء والأطباء والفلاسفة. واستعادت الاحترام الذي فقدته. ثم فقدت اللحية قيمتها في النصف الأول من القرن العشرين وبخاصة في الولايات المتحدة، وأصبح أصحاب اللحى الطويلة هدفاً لسخرية رسامي الكاريكاتير وأفلام الكرتون ونُسب أصحابها إلى البلشفية والفوضوية. وعلى الرغم من ذلك احتفظ بعض الرجال المشهورين – أمثال سيغموند فرويد وبرنارد شو – بلحاهم المميزة.
وبعد الحرب العالمية الثانية، استعادت اللحى مركزها بين الفنانين والكتّاب، كما أصبحت أشبه بعلامة تجارية عند الشباب الوجوديين.
وفي القرن التاسع عشر قام السلطان محمود الثاني (1784-1839م) بالتزين هو وجنده ورجال حاشيته بالأزياء الإفرنجية، وحلاقة اللحى، ولبس الطرابيش، وتعليق صورته في الثكنات العسكرية، وإنشاء دار للأوبرا، فارتعدت فرائص المحافظين ونادوا باسم الدين بالويل والثبور واتهموا السلطان محمود الثاني بالكفر لإقدامه على تلك البدع.
ان اللحية يمكن أن تستخدم للنصب والغش والاحتيال، وربما للعمالة للعدو كما حدث إبان الانتفاضة الفلسطينية الأولى سنة 1987 حين ألقي القبض على أكبر جاسوس لإسرائيل كان يختفي وراء لحية طويلة عريضة القص لأمثالها فريضة.
من الراي الخميس 2013-03-28
هذه اللحى الغانمة حسني عـايش
ولعل أغرب القصص حولها هي ضريبة فرضتها الملكة إليزابيث الأولي، في أعقاب تتويجها ملكة لإنجلترا، على كل من يطلق لحيته؛ كما يروي بعض المهتمين بالتاريخ الأمريكي أن لحية ابراهام لينكولن كانت أحد أسباب انتزاعه الفوز في انتخابات الرئاسة، عام 1860، وكان إطلاق القساوسة البروتستانت للحاهم إعلانا لنهاية البتولية المفروضة عليهم من الكنيسة.
ومؤخرا قضت محكمة بريطانية بأحقية أحد المتاجر في رفض توظيف عامل ملتح وقال القاضي ان المجكمة توافق على ان شعر الراس والوحه يشكلان مخاطر على سلامة الطعام وأضاف القاضي قائلا لو تقدمت للعمل سيدة ذات لحية لرفضنا توظيفها أيضا
من الوئام 28/8 عام 2012
جمع واعداد عبدالله الرواس طنجة
abdo.kitab@yahoo.com
إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اخلع نعليك
تحلقنا للرقص الصوفي نبض الكون والايقاع الإلهي ..كلهم تخلصوا من نعالهم بطريقة أو بأخرى إلا أنا قال:
اخلع نعليك قلت له: الأرض باردة قال: لا يجوز الرقص في النعال قلت له: الصلاة جائزة في النعال والقدسية لمن للرقص أم للصلاة
الشيخ أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة الهمذاني  

وَحكى إِمَام الشَّافِعِيَّة فِي زَمَنه أَبُو سعيد عبد الله بن أبي عصرون قَالَ: دخلت بَغْدَاد فِي طلب الْعلم فَوَافَقت ابْن السقا ورافقته فِي طلب الْعلم بالنظامية وَكُنَّا نزور الصَّالِحين وَكَانَ بِبَغْدَاد رجل يُقَال لَهُ الْغَوْث يظْهر إِذا شَاءَ ويختفي إِذا شَاءَ فقصدنا زيارته أَنا وَابْن السقا وَالشَّيْخ عبد الْقَادِر وَهُوَ يَوْمئِذٍ شَاب وابن السقا فقيه من أعيان القرن الخامس الهجري. وكان لكل واحد منهمنيّة خاصة في زيارته للشيخ يوسف الهمداني، وهم في الطريق إلى زيارة الشيخ يوسف الهمذاني سألوا بعضهم لماذا نذهب لزيارته؟ فقال ابن السقا لصاحبيه وَهم سائرون: اليوم أريد أن أسأله سؤالا أحيّره فيه،لأسألنه مسألة لَا يدْرِي ولا يعلم لَهَا جَوَابا، إن قصدي من زيارة الشيخ أن أمتحنه في علوم الشريعة وأن أبين جهله للناس المغترين به. وابن عصرون قال: وَقلت لأسألنه مسألة وَأنْظر مَا يَقُول فِيهَا، سأطلب منه الدعاء لي بالغنى ومزيد من المال، أريد زيارته لأتبرك فيه، وقال الشَّيْخ عبد القادر الجيلاني: أما أنا فقد قيل لي عن صلاحه ومناقبه سأزور…